الشيخ محمد السند
476
بحوث في القواعد الفقهية
ذكراً عباديا وان لم يقصد الجزئية والتضمين فإنه يحسب جزأ مستحباً في الصلاة . ونظير ذلك ما ورد في النهي عن الطواف المستحب قبل الطواف للنسك الواجب وموارد أخرى كثيرة يجدها المتتبع في ماهيات العبادات الدال على هذا الأصل السيال فيها ، ومن ثمّ يتأمل في تصور الشق الثاني في موضوع البحث من أن الاقتران لا محال يكون إدخال واقحام ولو حصل بجزء واحد كما لو كبر للظهر ثمّ كبر للعصر ثمّ أتى بأربع ركعات للظهر وسلم ثمّ أتى بأربع ركعات للعصر وسلم فإن الاقتران بين التكبيرات وإن لم يكن باقتحام بقية الركعات في الصلاة الأولى الا أن تكبيرة العصر قد أدخلت في الظهر للتجانس بين التكبيرتين وكذا الحال في إهلالي النسكين والاحرامين فالاقتران يستلزم الاقتحام في الجملة لا محالة . هذا كله بحسب موضوع القاعدة . إما محمول القاعدة : فيستدل على البطلان بعده وجوه : بعضها مشترك مع ما حرر في باب الصلاة . الأول : أن اقحام النسك في النسك أو العمل العبادي في الآخر يوجب محو الصورة المعهودة المقررة في الأدلة الشرعية وهذا الوجه اجمالًا في الجملة تام مع ما سيأتي في الوجه الثاني . الثاني : ما أشار إليه صاحب الجواهر من أن ظاهر الأدلة هو الاهلال بالحج بعد التقصير المحلل لإحرام العمرة . ونظيره أيضا في الأدلة اتيان العمرة المفردة بعد التحلل من حج وكذلك ما في أدلة العمرة المفردة من